أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
513
مجموع السيد حميدان
لبعض أوصاف القديم الواحد * سبحانه عن فرية المنادد وعن قياس كل غاو عاند * ينظر في الصانع كالمشاهد وليس في قياسه بواحد * إلا لمجبول على التزايد وما الذي ألجأهم إلى الخطر * والخوض في علم الغيوب بالنظر وما يقال فيه للمخطي كفر * وفي النبي أسوة ومعتبر وقدوة محمودة لمن شكر * ولم يخالف بالوهوم ما ذكر فإنه في الفكر للّه حظر * وفي عجيب الصنع بالفكر أمر فمن يكون بعده من البشر * أدرى بما يأتي به وما يذر مدينة في سوحها العلم ثوى * وقوله عن ربه إذا روى فمن حوى من العلوم ما حوى * ومن يكون وعظه هو الدوا لداء كل جاهل إذا ارعوى * إلا الذي أخلاقه لا تجتوا « 13 » ولم يفه بعلمه عن الهوى * ولا ادعاه ضلة ولا غوى لكن به أوحى إليه ذا القوى * فهل يكون الوحي والخرص سواء ؟ أم النبي بالإله أعلم ؟ * أم لم يكن موحدا أم يكتم ؟ بل علمه مستيقن محكم * على عقول الناظرين يحكم وهو الذي عنه الفروض تعلم * ثم الوصي بعده المقدم وآله للعالمين أنجم * من خص بالعلم الصحيح منهم فقل لمن توحيدهم توهم * أرافض الهادين أدرى أم هم ؟ ليس الإله الواحد القدوس * كما يظنه الذي يقيس من وصفه التشريك والتجنيس * بل قولهم مشارك تلبيس
--> ( 13 ) - أي لا تكره ، يقال : اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيها وإن كنت في نعمة . صحاح .